علي أكبر السيفي المازندراني

178

مقياس الرواية

قال المحقق الحلي ( قدس سره ) ( صاحب الشرايع ) : « القياس في الوضع هو المماثلة وفي الاصطلاح عبارة عن الحكم على معلوم بمثل الحكم الثابت لمعلوم آخرٍ لتساويهما في علّة الحكم . فموضع الحكم المتفق عليه يُسمّى أصلًا وموضع الحكم المختلف فيه يُسمّى فرعاً . والعلّة هي الجامع الموجب لاثبات حكم الأصل في الفرع . فان كانت العلّة معلومةً ولزوم الحكم لها معلوماً من حيث هي كانت النتيجة علمية . ولا نزاع في كون مثل ذلك دليلًا . وإن كانت العلّة مظنونة أو كانت معلومة لكن لزوم الحكم كان مظنوناً كانت النتيجة ظنية » . « 2 » هذه نبذةٌ من كلمات أعاظم أصحابنا الإمامية ( رحمهم الله ) في تعريف القياس . وأمّا أهل السنة فنقل الشيخ الخضري عنهم خمسة تعاريف للقياس . ثم قال : « ان الثابت عند المقايسة أمران . أحدهما : المساواة بين المقيس والمقيس عليه في الوصف الذي استنبط الفقيه أنّه علّة الحكم كالمساواة بين الخمر والنبيذ في الاسكار . ثانيهما : ظنّ المجتهد أنَّ الحكم في الفعلين واحد . وهو طلب الاجتناب . وهو أثر الأمر الأول . فأيُّهما القياس ؟ أهو المساواة بينهما في العلّة المستنبطة أم وحدة الحكم فيهما ؟ يُفهم من بعض التعاريف الأوّل . مثل تعريف ابن الهمام له بمساواة محلٍّ لآخر في علّة حكم له شرعي لا تدرك بمجرّد فهم اللغة . ويفهم من البعض الآخر الثاني ، مثل تعريف البيضاوي له باثبات حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علّة الحكم عند

--> ( 2 ) - / معارج الأصول / للمحقق الحلي / ص 182 - / 183 .